البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٢٥
وهو اسم اُنّث من غير تذكير، كما قالوا: غلامٌ أمرد، ولم يقولوا: جارية مرداء، فهو يذكّر من غير تأنيث. [١] (التي قد افتتنت) بالبناء للفاعل، أو للمفعول. (في حسنها). في القاموس: «فَتَنَهُ يفتنه: أوقعه في الفتنة، كفتّنه، وأفتنه: وقع فيها، لازم متعدّ، كافتتن فيهما، أو إلى النساء فتونا، وفتن إليهنّ ـ بالضمّ ـ : أراد الفجور بهنّ». [٢] أقول: لعلّ المراد بافتتانها وقوعها في الزنا ومياديها بسبب حسنها. وقيل: يمكن أن يكون الظرف حالاً من المرأة، أي تؤتى بها كائنة على حسنها التي كانت لها في الدُّنيا، وكذا يجري الاحتمالان في سائر الفقرات. [٣] (فتقول: يا ربّ حسّنت) بصيغة الخطاب، من التحسين. (خَلقي) بالفتح، وهو في الأصل مصدر استعمل بمعنى الخليقة، وهي السجيّة والطبيعة. (حتّى لقيت) أي من الرجال. (ما لقيت) من الفجور. (فيؤتى بأيّوب عليه السلام ، فيُقال) لصاحب البلاء. (أبليّتك أشدّ). الهمزة للاستفهام. والبليّة: اسم من البلو، وهو الامتحان، والاختبار. (فقد ابتلي) بالبناء للمفعول، والمستتر فيه لأيّوب عليه السلام . (فلم يفتتن) بصيغة المعلوم، أو المجهول. والغرض من هذا الخبر أنّه ليس لأحد عذر ولا حجّة على اللّه تعالى يوم القيامة، بل له الحجّة عليهم «لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ» . [٤]
[١] الصحاح، ج ٥، ص ٢٠٩٩ (حسن) مع التلخيص واختلاف يسير في اللفظ.[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٥٥ (فتن) مع التلخيص.[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٦٤ مع اختلاف في اللفظ.[٤] الأنفال (٨): ٤٢.