البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢١٩
قوله: (عن محمّد بن مسلم بن أبي سلمة). كذا في كثير من النسخ، وهو غير مذكور في كتب الرجال. وفي بعضها: «سالم» بدل «مسلم»، وهو الموافق للنجاشي، [١] ولعلّ ما في الأصل تصحيف. (من فيكم تطيب نفسه). يحتمل كون «تطيب» من المجرّد، أو المزيد. وفي القاموس: «طاب يطيب طابا وطيبا: لذَّ، وزكا. وطيّب الشيء: وجده طيّبا، كأطيبه». [٢] (أن يأخذ) أي بأن يأخذ. (جمرة في كفّه فيمسكها حتّى تطفأ) تلك الجمرة. قال في القاموس: «الجمرة: النار المتّقدة. الجمع: جمر». [٣] وقال: «الكفّ: اليد». [٤] وقال: «طفئت النار ـ كسمع ـ طفوء: ذهب لهبها، كانطفأت». [٥] وإنّما كلّفهم عليه السلام بذلك؛ ليبلوهم في قوّة إيمانهم، وضعفه بإطاعتهم، مثل تلك التكاليف، أو عصيانهم. (قال) أبو جعفر عليه السلام : (فكاع الناس كلّهم ونكلوا). في القاموس: «كِعْتُ عنه أكيع وأكاع كيعا وكيعوعة: إذا هِبْته، وجبنت عنه». [٦] وقال: «نكل عنه ـ كضرب، ونصر، وعلم ـ نكولاً: نكص، وجبن». [٧] (ثمّ قال: ما أكثر الوصف وأقلّ الفعل) أي الواصف نفسه بالإيمان والصلاح ومتابعة أئمّة الحقّ كثير، ولكن العامل بلوازمها يسير، وليس ذلك إلّا لعدم رسوخهم فيما ذكر، بل يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، ولم يعلموا أنّ نور الإيمان والمحبّة يطفئ نار الجمرة، بل نيران الخطيئة والزلّة. (ألا وإنّا لنعرف أهل الفعل والوصف معا).
[١] اُنظر: رجال النجاشي، ص ٣٢٢، الرقم ٨٧٧؛ و ص ٣٦٢، الرقم ٩٧٤.[٢] القاموس المحيط، ج ١، ص ٩٨ (طيب) مع التلخيص.[٣] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٩٣ (جمر).[٤] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٩٠ (كفف).[٥] القاموس المحيط، ج ١، ص ٢٢ (طفأ).[٦] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٨١ (كيع).[٧] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٦٠ (نكل).