البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢١٦
(وعلج). في القاموس: «العلج ـ بالكسر ـ : العِير، والحمار الوحش السّمين القويّ. والرجل: من كفّار العجم». [١] والظاهر هنا إرادة المعنى الأخير. هذا، واعلم أنّ الغرض من هذا التقسيم ليس ما يفهم من ظاهره، بل المراد بالعربيّ اللّسن الفصيح الذي يفهم المقاصد، ويعرف المراشد، ولا يشتبه عليه الاُمور، ويكون مهبطا للوحي والإلهام، مقنّنا للقوانين الدينيّة للأنام، مُوضحا لما يشكل على الخاصّ والعامّ، وهو النبيّ صلى الله عليه و آله وأوصياءه عليهم السلام . وبالمولى مَن تبعهم وأحبّهم، واستسلم أمرهم، واقتفى سيرتهم، وهم مواليهم وشيعتهم. وبالعلج من لا يقدر على التكلّم بما ينفعه من الكلام، ولو خُوطب به لا يتمكّن أن يميّز بين صحيحه وسقيمه، إلّا أن يفرّق بين حقّه وباطله، بل مثل الذي ينعق به كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلّا دعاء ونداء، وهو من لا يكون هذا ولا ذاك، كما أشار عليه السلام بقوله: (فنحن العرب) إلى قوله: (فهو علج). ولمّا لم يفهم الرجل القرشيّ غرضه عليه السلام ، واستبعد من هذا التقسيم؛ لكونه غير حاصر على زعمه، قال على سبيل التعجّب والاستفهام الإنكاري: (تقول هذا يا أبا الحسن، وأين [٢] أفخاذ قريش والعرب). الأفخاذ: جمع الفخذ، ككتف، أو بسكون الخاء وفتح الفاء وكسرها، وهو حيّ الرجل إذا كان من أقرب عشيرته. وقيل: هو دون القبيلة وفوق البطن. وقيل بالعكس. [٣] وقد نقلنا سابقا ما يتعلّق بهذا المقام، فتذكّر.
متن الحديث الثامن والثمانين والمائتين
.عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يُحَدِّثُ : «إِذَا قَامَ الْقَائِمُ عَرَضَ الْاءِيمَانَ عَلى كُلِّ نَاصِبٍ ، فَإِنْ دَخَلَ فِيهِ
[١] القاموس المحيط، ج ١، ص ٢٠٠ (علج) مع التلخيص.[٢] في المتن الذي ضبطه المصنّف رحمه الله سابقا: «فأين».[٣] راجع: المصباح المنير، ص ٤٦٤؛ القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٥٦ (فخذ).