البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢١٥
متن الحديث السابع والثمانين والمائتين
.عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْ عَنْ بَعْضِ مَوَالِي أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام ، قَالَ : كَانَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليه السلام رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ قُرَيْشا وَالْعَرَبَ . فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام عِنْدَ ذلِكَ : «دَعْ هذَا ، النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: عَرَبِيٌّ، وَمَوْلًى، وَعِلْجٌ؛ فَنَحْنُ الْعَرَبُ ، وَشِيعَتُنَا الْمَوَالِي ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ [١] فَهُوَ عِلْجٌ» . فَقَالَ الْقُرَشِيُّ : تَقُولُ هذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ ، فَأَيْنَ [٢] أَفْخَاذُ قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : «هُوَ مَا قُلْتُ لَكَ» .
شرح
السند مجهول. وفي بعض النسخ: «جهمة» بدل «جهيمة». (فجعل) أي شرع ذلك الرجل. في القاموس: «جعل يفعل كذا: أقبلَ، وأخذ». [٣] (يذكر قريشا والعرب) أي يذكر فضائلهم، ويتفاخر بالانتساب بهم، كما هو شأن الجاهليّة وأهلها. (فقال له أبو الحسن عليه السلام عند ذلك: دَعْ هذا) أي اتركه؛ فإنّ الافتخار والامتياز ليس بما ذكرت، بل الكمال والشرافة الموجبة للافتخار والمزيّة إنّما هو بالدِّين والانتساب بأهله، كما أشار إليه بقوله: (الناس ثلاثة) أصناف: (عربي). قال الجوهري: «العرب: جيلٌ من الناس، والنسبة إليهم عربيّ، وهم أهل الأمصار. والأعراب منهم: سكّان البادية خاصّة». [٤] (ومولى). هو من لم يكن عربيّا صلبيّا، ولكن صار حليفا، ودخل بينهم وخلط بهم بحيث يعدّ منهم ويجري مجراهم.
[١] في بعض نسخ الكافي: «فيه».[٢] في بعض نسخ الكافي: «وأين».[٣] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٤٨ (جعل).[٤] الصحاح، ج ١، ص ١٧٨ (عرب).