البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢١٣
قال في القاموس: «الذُعْر ـ بالضمّ ـ : الخوف. وذعر ـ كعنى ـ فهو مذعور، وبالفتح: التخويف، كالإذعار، والفعل كجعل، [و] بالتحريك: الدهش، وكصُرَد: الأمر المخوف». [١] قيل: خوفه عليه السلام من اللّه كخوف الوزير من غيرة السلطان ومؤاخذته عند نسبة الرعيّة إليه السلطنة، [وتسميته سلطانا] وإن لم يكن له تقصير فيه. [٢] (ممّا قال) أي من قول الأسود، وهو: «لبّيك يا جعفر بن محمّد لبّيك». (حتّى سجدتُ في مسجدي) أي مصلّاي. (لربّي) أي لتعظيمه وتنزيهه. (وعفّرت له وجهي). في القاموس: «العَفَر ـ محرّكة ـ : ظاهر التراب، ويسكّن. وعفره في التراب يعفِره وعفّره: مرّغه فيه، أو دسّه وضرب به الأرض». [٣] (وذلّلت له نفسي) أي جعلتها ذليلاً، أو نسبتها إلى الذلّ وهو ـ بالضمّ ـ : خلاف العزّ. (وبرئتُ إليه) أي إلى ربّي. و«برئت» كعلمت من البراءة. وكلمة «ما» في قوله: (ممّا هتف بي) مصدريّة، أو موصولة، والعائد محذوف. (ولو أنّ عيسى بن مريم عدا) أي تعدّى وجاوز. يُقال: عدا الأمر وعنه: أي جاوزه، وتركه، كتعدّاه. (ما قال اللّه فيه) من النبوّة، والعبوديّة إلى ادّعاء الإلوهيّة والربوبيّة. (إذا لصمّ صمّا لا يسمع بعده أبدا). في القاموس: «الصمم ـ محرّكة ـ : انسداد الاُذن، وثقل السمع. صمّ يصمّ ـ بفتحهما ـ وصِمَم بالكسر، نادر، صمّا وصَمَا وأصمّ وأصمّه اللّه ، فهو أصمّ». [٤] قيل: الظاهر منه ومن نظائره المعنى الحقيقي، مع احتمال حمله على المعنى المجازي، وهو على الأوّل مختصّ بأهل الكمال عند تجاوزهم عن حدّهم؛ بدليل بعض الجهلة ادّعى الربوبيّة لنفسه، ولم يصمّ ولم يعمّ ولم يخرس حقيقةً. [٥]
[١] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٤ (ذعر).[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٠٢.[٣] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٩٢ (عفر) مع التلخيص.[٤] القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٤٠ (صمم).[٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه اللهفي شرحه، ج ١٢، ص ٣٠٢.