البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٩٧
ويمكن أن يكون المراد بابن ذرّ، عمرو بن ذرّ القاضي العامّي، وقد روي أنّه دخل على الصادق عليه السلام وناظره، [١] فيكون المراد حينئذٍ: أنّ هذا لا يمكن أن يكون سببا لرفع النزاع بين الأصحاب والمخالفين، بل يصير النزاع بذلك أشدّ، ويصير سببا لتضرّر الشيعة بذلك. أقول: فيه نظر؛ لأنّ صدر الحديث صريح في أنّ المقصود رفع الاختلاف من بين الشيعة، لا من بينهم وبين المخالفين. ويحتمل أن يكون الإمام عليه السلام يتّقي من هذين الرجلين. وبالجملة اعتذر عليه السلام ممّا سأله عبد الأعلى. ومنعه من هذا السؤال مرّةً اُخرى، كما يدلّ عليه قوله: (قال: فظننتُ أنّه قد منعني ذلك) السؤال، أو إجابته. (قال) عبد الأعلى: (فقمتُ من عنده عليه السلام ) بعد اليأس، وعدم الظفر بالحاجة. (فدخلتُ على إسماعيل) بن الصادق عليه السلام . (فقلت: يا أبا محمّد) إلى قوله: (قال فقال). الظاهر أنّ فاعل الأوّل عبد الأعلى، وفاعل الثاني إسماعيل. (ما قال مروان وابن ذرّ). في بعض النسخ: «وأبي ذرّ». وفي بعضها: «وأبو ذرّ». وكلمة «ما» للنفي بتقدير الاستفهام، أي قال عبد الأعلى: (فقال) لي إسماعيل بعدما ذكرت له ما جرى بيني وبين أبيه عليه السلام إلى قوله: (لا يختلف عليَّ منهم اثنان)، أما قال أبي في جوابك قصّة مروان وابن ذرّ؟ (قلت: بلى) يكون. قوله: (يا عبد الأعلى) إلى آخر الحديث، من كلام إسماعيل. وقال بعض الأفاضل: إنّ فاعل «قال» في قوله «قال: فقال» عبد الأعلى، وفاعل «فقال» الصادق عليه السلام ، أي قال عبد الأعلى: فقال الصادق عليه السلام . وذكر ما جرى بين مروان وابن ذرّ من المخاصمة، فصدّقه الراوي على ذلك، وقال:
[١] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٤٤ (نظر) مع اختلاف يسير في اللفظ.[٢] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٨٠ (قطط).[٣] في المتن الذي ضبطه المصنّف رحمه الله سابقا: «أنّى».[٤] في المتن الذي ضبطه المصنّف رحمه الله سابقا: «ومروان».[٥] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٥١.[٦] اُنظر: الكافي، ج ٢، ص ٢٨٥، ح ٢٢.[٧] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٥١ (مع اختلاف في اللفظ).[٨] نقله عنه العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٥١ و ١٥٢.[٩] لم يضبط هذه العبارة في المتن الذي كتبه سابقا.[١٠] القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٩٩، مع اختلاف في اللفظ.