البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٩٠
وقال الجوهري: الحُبّ: المحبّة. وكذلك الحِبّ بالكسر. يُقال: أحبّه فهو محبّ. وحبّه يحبّه ـ بالكسر ـ فهو محبوب. وهذا شاذّ؛ لأنّه لا يأتي في المضاعف «يفعل» بالكسر إلّا ويشركه «يفعلُ» بالضمّ إذا كان متعدّيا، ما عدا هذا الحرف. [١] (فقال: إنّ هذا ليس على ما يروون). هذا الكلام يحتمل وجهين: أحدهما: أنّ أبا ذرّ لم يقل كذلك، وهم يحرّفون قوله عن وجهه، ولا يروونه كما قال. وثانيهما: أنّه قال، ولكنّهم لم يفهموا غرضه من ذلك، ويبقونه على إطلاقه. ويؤيّد الثاني قوله عليه السلام : (إنّما عنى) إلى آخره.
متن الحديث الثمانين والمائتين
.سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ [٢] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام يَقُولُ : «هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلى رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَرَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله كَئِيبٌ حَزِينٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللّهِ ، مَا لِي أَرَاكَ كَئِيبا حَزِينا؟ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا . قَالَ : وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ؟ قَالَ : رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ الْمَنَابِرَ ، وَيَنْزِلُونَ مِنْهَا . قَالَ [٣] : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّا [٤] مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ مِنْ هذَا . وَصَعِدَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ أَهْبَطَهُ اللّهُ ـ جَلَّ ذِكْرُهُ ـ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُعَزِّيهِ بِهَا : قَوْلِهِ : «أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ * ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ» [٥] وَأَنْزَلَ اللّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : «إِنّا أَنْزَلْناهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» [٦] لِلْقَوْمِ ، فَجَعَلَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِرَسُولِهِ [٧] خَيْرا مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» .
[١] الصحاح، ج ١، ص ١٠٥ (حبب).[٢] في بعض نسخ الكافي والوافي: «فقال».[٣] في بعض نسخ الكافي: - «نبيّا».[٤] الشعراء (٢٦): ٢٠٥ ـ ٢٠٧.[٥] القدر (٩٧): ١ ـ ٣.[٦] في بعض نسخ الكافي: - «لرسوله».