البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٨١
شرح
السند ضعيف. قال البيضاوي: يأجوج ومأجوج قبيلتان من وُلد يافث بن نوح. وقيل يأجوج من الترك، ومأجوج من الجيل، وهما اسمان أعجميّان بدليل مع التصرّف. وقيل: عربيّان من أجّ الظليم: إذا أسرع، وأصلهما الهمز، كما قرأ عاصم، ومنع صرفهما للتعريف والتأنيث. [١] وقال الجوهري: قال الأخفش: من همز يأجوج و مأجوج، ويجعل الألف من الأصل، يقول: يأجوج يفعول، ومأجوج مفعول، كأنّه من أجيج النّار. قال: ومن لا يهمز ويجعل الألفين زائدتين، يقول: [يأجوج من يججت]. [٢] قيل: إنّهم في الكشرة بحيث يمرّ أولّهم ببحيرة طبريّة، فيشر بونها، ويمرّ آخرهم فيقولون: كان في هذا مآء. [٣] وقيل: إنّ الواحد منهم ذكرا كان أو اُنثى لايموت حتى يلد ألفا، فإذا ولدها كان ذلك علامة موته. ويقال: إنّهم يتسافدون في الطرقات كالبهائم، وإنّ في خلقهم تشويها، فمنهم من أفرط في الطول، كالنخلة، أو في القصر كالبشر ودونه، ومنهم صنف طوال الاُذن، ويقال: إنّهم يأكلون الناس ويأكل بعضهم بعضا. ومسكنهم وراء السدّ بين الجبلين. قيل: طوله مائة فرسخ، وعرضه خمسون فرسخا. وقيل: طوله سبعمائة فرسخ، وينتهي إلى البحر المظلم. [٤] قوله: (خلق اللّه ألفا ومأتين في البرّ، وألفا ومأتين في البحر).
[١] تفسير البيضاوي، ج ٣، ص ٥٢٢.[٢] الصحاح، ج ١، ص ٢٩٨ (أجج).[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٩٣.[٤] اُنظر في الأقوال: شرح المازندراني، ج ١٢، ص ٢٩٣.