البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٧٩
قال في القاموس: الحسب: ما تعدّه من مفاخر آبائك، والمال، والدِّين، أو الكرم، أو الشرف في الفعل، أو الفعال الصالح، أو الشرف الثابت في الآباء والبال والحسب والكرم. وقد يكونان لمن لا آباء له شرفاء، والشرف والمجد لا يكونان إلّا بهم. وقد حسب حسابه ـ كخطب خطابة ـ وحسبا محرّكة، فهو حسيب من حسباء. [١] (الكرم. [قال:] التقوى). هي اسم من الاتّقاء، بمعنى التحرّز، والتحفّظ عن المحرّمات، أو عمّا لا ينبغي مطلقا. وهذا الكلام إشارة إلى قوله عزّ وجلّ: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّه ِ أَتْقَاكُمْ» [٢] . قال البيضاوي في تفسيره: فإنّ التقوى بها تكمل النفوس، وتفاضل الأشخاص، فمَن أراد شرفا فليلتمس منها، كما قال عليه السلام : «مَن سرّه أن يكون أكرم فليتّق اللّه ». [وقال صلى الله عليه و آله :] يا أيّها الناس، إنّما الناس رجلان: مؤمنٌ تقيٌّ كريم على اللّه ، وفاجرٌ شقيّ هيّنٌ على اللّه ، انتهى. [٣] ولعلّ الغرض بيان ما هو الأهمّ من معاني الكرم، لا حصره فيها؛ فإنّ الكرم في الأصل ضدّ اللؤم، ويطلق على الشرف في الدِّين، وسعة الخلق، والصفح، والسخاء، والعطاء أيضا.
متن الحديث الثالث والسبعين والمائتين
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَا أَشَدَّ حُزْنَ النِّسَاءِ ، وَ أَبْعَدَ فِرَاقَ الْمَوْتِ ، وَأَشَدُّ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ [٤] فَقْرٌ يَتَمَلَّقُ صَاحِبُهُ ، ثُمَّ لَا يُعْطى شَيْئا» .
شرح
السند ضعيف. قوله عليه السلام : (ما أشدّ حزن النساء).
[١] القاموس المحيط، ج ١، ص ٥٤ (حسب).[٢] . الحجرات (٤٩): ١٣.[٣] تفسير البيضاوي، ج ٥، ص ٢١٩ مع اختلاف يسير في اللفظ.[٤] في بعض نسخ الكافي: - «كلّه».