البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٧٢
وقوله: (على كثيب). الكثيب: الرّمل من كثب، أي اجتمع. وكلّ ما انصبّ في شيء، فقد انكثب فيه. ومنه سمّي الكثيب من الرمل؛ لأنّه انصبّ في مكان واجتمع فيه. والجمع: الكثبان، وهي تلال الرمل. وفي النهاية: «الكثيب: الرمل المستطيل المحدودب». [١] (على شاطئ البحر). شاطئ النهر ـ بالهمزة ـ : جانبه، وشفيره. (يأوي إليه). في القاموس: «أويت منزلي وإليه اُويّا ـ بالضمّ، ويكسر ـ : نزلته بنفسي، وسكنته». [٢] قيل: يحتمل أن يكون نوع من السّحاب كذلك، وأن يكون كناية عن انبعاثه من البحر وحواليه. [٣] (ووكّل به ملائكة يضربونه بالمخاريق). قال في النهاية: في حديث علي عليه السلام : البرق مخاريق الملائكة. هي جمع مخراق، وهو في الأصل ثوب يلفّ ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا، أراد آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه، ويفسّره حديث ابن عبّاس: البرق سوط من نور تزجر بها الملائكة السِّحاب. [٤] (وهو البرق). الظاهر إرجاع الضمير إلى المخراق المفهوم من «المخاريق». (فيرتفع) السحاب من موضعه. (ثمّ قرأ هذه الآية) في سورة فاطر: «وَاللّه ُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابا» ؛ قال البيضاوي في وجه الإتيان بصيغة المضارع في الفعل الثاني: «إنّه على حكاية الحال الماضية، استحضارا لتلك الصورة البديعة الدالّة على كمال الحكمة». ثمّ قال: «ويجوز أن يكون
[١] النهاية، ج ٤، ص ١٥٢ (كتب).[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٠١ (أوى).[٣] القائل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٤٢.[٤] النهاية، ج ٢، ص ٢٦ (خرق).