البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٧٠
وفي القاموس: «هو حواليه وحوله وحَولَيه وحواله وأحوله بمعنى». [١] أقول: هذا صريح في أنّ «حوالى» كأخواته مفرد لا جمع. وفي كلام الجوهري أيضا إيماء إلى ذلك، فتدبّر. وقال بعض الفضلاء: في هذا الكلام دلالة على كمال أدبه عليه السلام ، حيث لم يدع برفعه بالكليّة، لأنّه رحمة، بل دعا بكشف ما يضرّهم، وإنزاله إلى حيث يبقى نفعه، ولا يتصوّر ضرره. [٢] (وحيث يرعى أهل الوبر). قال الفيروزآبادي: «رعت الماشية ترعى رعيا، وارتعت ورعاها وأرعاها، وأرعاه المكان: جعله له مرعى». [٣] وقال الجوهري: «أرعى اللّه الماشية: أي أنبت لها ما ترعاه». [٤] وفي القاموس: «الوبَر ـ محرّكة ـ : صوف الإبل، والأرنب، ونحوها، وهو وِبَرٌ». [٥] أقول: يحتمل هاهنا إرادة كلّ من المعاني المذكورة للرعي والإرعاء، وكون أهل الوبر كناية عن سكّان البادية، أو عن المال السائمة. وقال بعض الأفاضل في شرح هذا الكلام: «أي حيث يرعى سكّان البادية أنعامهم؛ فإنّهم يسكنون في خيام الوبر في بيوت المدر، ولا يضرّهم كثرة المطر» انتهى. [٦] فتدبّر.
متن الحديث السابع والستّين والمائتين
.جَعْفَرُ بْنُ بَشِيرٍ [٧] ، عَنْ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «مَا أَبْرَقَتْ قَطُّ فِي ظُلْمَةِ لَيْلٍ وَلَا ضَوْءِ نَهَارٍ إِلَا وَهِيَ مَاطِرَةٌ» .
[١] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٦٣ (حول).[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٨٩ (مع اختلاف في اللفظ).[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٣٥ (رعى) مع التلخيص.[٤] الصحاح، ج ٦، ص ٢٣٥٩ (رعى).[٥] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٥١ (وبر) مع التلخيص واختلاف يسير في اللفظ.[٦] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٤١.