البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٦٨
وتقول منه: أمّن فلان تأمينا». [١] (فلم يلبث) إلى قوله: (أن يمطروا) على البناء للمفعول. قال الفيروزآبادي: «المطر: ماء السّحاب. ومطرتهم السماء مطرا ـ ويحرّك ـ : أصابتهم بالمطر. وأمطرهم اللّه ، ولا يقال إلّا في العذاب». [٢] (أهاج اللّه ـ عزّ وجلّ ـ ريحا). كذا فيما رأيناه من النسخ، والمناسب هنا: «هاج» بدون الهمزة. قال الجوهري: «هاج الشيء يهيج هيجا وهياجا وهيجانا، واهتاج وتهيّج: أي ثار. وهاجه غيره يتعدّى ولا يتعدّى». ثمّ قال: «أهاجت الريح النبت: أيبسته» انتهى. [٣] وقريب منه في القاموس. [٤] ولا يخفى عدم مناسبة «أهاج» بالمعنى الذي ذكره الجوهري وغيره بهذا المقام، فتأمّل. (فأثارت سحابا). في القاموس: «الثور: الهَيجان، والوثب، والسطوع، وأثاره غيره». [٥] (وجلّلت السماء). قال الجوهري: «جلّل الشيء تجليلاً: عمّ. والمجلّل: السّحاب الذي يجلّل الأرض بالمطر، أي يعمّ. وتجليل الفرس: أن تُلبِسه الجُلّ». [٦] أقول: الأنسب هنا إرادة المعنى الأوّل، وكون السماء مرفوعا فاعلاً لقوله: «جلّلت»، وكونها بمعنى السّحاب أو المطر. ويحتمل إرادة المعنى الثاني، أعني التغطية، وكون المستتر في قوله: «جلّلت» راجعا إلى الريح والسماء بالنصب على المفعوليّة. وهذا الأخير أنسب بالسياق السابق، والأوّل ألصق بقوله عليه السلام : (وأرخت)، أي السّماء على الظاهر. (عزاليها).
[١] الصحاح، ج ٥، ص ٢٠٧٢ (أمن) مع التلخيص واختلاف يسير في اللفظ.[٢] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٣٥ (مطر) مع التلخيص.[٣] الصحاح، ج ١، ص ٣٥٢ (هيج).[٤] القاموس المحيط، ج ١، ص ٢١٣ (هيج).[٥] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٨٣ (ثور) مع التلخيص.[٦] الصحاح، ج ٤، ص ١٦٦٠ (جلل).