البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٦٢
(فقال أبو عبداللّه عليه السلام : الباب الباب) منصوب بفعل مضمر، والتكرير للتأكيد؛ أي اغلقوا الباب، أو اضبطوه، أو احرسوه؛ لئلّا يهجم الناس. (فاجتمع أهل المدينة على الباب، قال: فبعث إليهم) أي إلى المجتمعين بالباب. (أبو عبداللّه عليه السلام : صبيٌّ لنا غُشي عليه) على البناء للمفعول. (فصحن النساء). فيه دلالة على جواز التورية عند التقيّة. ويحتمل كونه إخبارا عن الواقع بأن يكون صبيّ غشي عليه من صياح النساء، أو لغير ذلك في ذلك اليوم، أو قبله، فورّي عليه السلام بذلك في ذلك المقام. وقيل: يحتمل أن يكون المراد بالصبيّ الصبيّ الذي استشهد بكربلاء في حِجر الحسين عليه السلام بسهم العدوّ. [١] وأيضا في هذا الخبر دلالة على جواز استماع النساء أصوات الرجال إلّا أن يُقال أمثال هذه المقامات تعدّ من الضروريّات، وعلى استحباب إنشاد المراثي للحسين عليه السلام .
متن الحديث الرابع والستّين والمائتين
.سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ [٢] ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «لَمَّا حَفَرَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله الْخَنْدَقَ مَرُّوا بِكُدْيَةٍ ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله الْمِعْوَلَ مِنْ يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، أَوْ مِنْ يَدِ سَلْمَانَ ـ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ ـ فَضَرَبَ بِهَا ضَرْبَةً ، فَتَفَرَّقَتْ بِثَلَاثِ فِرَقٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لَقَدْ فُتِحَ عَلَيَّ فِي ضَرْبَتِي هذِهِ كُنُوزُ كِسْرى وَقَيْصَرَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : يَعِدُنَا بِكُنُوزِ كِسْرى وَقَيْصَرَ وَمَا يَقْدِرُ أَحَدُنَا أَنْ يَخْرُجَ يَتَخَلّى» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (لمّا حفر رسول اللّه صلى الله عليه و آله الخندق).
[١] ذهب إليه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٨٧.