البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٥٦
يكون «مُتَقَابِلِينَ» حالاً من المستتر في «عَلَى سُرُرٍ» . [١] (إنّما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين) وهي (عينان في الرأس). يرون بهما ظواهر المصنوعات. (وعينان في القلب) يرون بهما حقائق الموجودات والمعارف المتعلِّقة بالمعقولات، ويميّزون بهما بين الصحيح والسقيم من النظريّات، ويدركون بهما طريق العلم بقواعد العمليّات. (ألا والخلائق كلّهم كذلك) أي لكلّ منهم تلك الأربعة الأعين. (إلّا أنّ اللّه عزّ وجلّ) استثناء متّصل. ويحتمل كونه منقطعا، أي لكنّ اللّه عزّ وجلّ. (فتح أبصاركم) الأربعة، معاشر الشيعة تنتفعون بها جميعا. (وأعمى أبصارهم) أي أبصار مخالفيكم، فلا ينتفعون بها أصلاً؛ لعدم صرفها فيما هو الغرض الأصلي من خلقها. وبعض الأفاضل خصّ فتح الأبصار وعماها بإبصار القلوب، [٢] ولا وجه له.
متن الحديث الواحد والستّين والمائتين
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَم سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام يَقُولُ : «أَشْكُو إِلَى اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَحْدَتِي وَتَقَلُّقِي [٣] بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتّى تَقْدَمُوا ، وَأَرَاكُمْ وَآنَسَ بِكُمْ ، فَلَيْتَ هذَا [٤] الطَّاغِيَةَ أَذِنَ لِي ، فَأَتَّخِذَ قَصْرا فِي الطَّائِفِ ، فَسَكَنْتُهُ وَأَسْكَنْتُكُمْ مَعِيَ ، وَأَضْمَنَ لَهُ أَنْ لَا يَجِيءَ مِنْ نَاحِيَتِنَا مَكْرُوهٌ أَبَدا» .
شرح
السند ضعيف.
[١] تفسير البيضاوي، ج ٣، ص ٣٧٢ مع التلخيص و اختلاف يسير في اللفظ.[٢] ذهب إليه العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٣٦.[٣] في كلتا الطبعتين و أكثر نسخ الكافي: «تقلقلي».[٤] في كلتا الطبعتين و أكثر نسخ الكافي: «هذه».