البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٥٤
(وأحسن) عطف على «أقرب». (صنعَ اللّه إليهم يوم القيامة). قال الجوهري: «الصنع ـ بالضمّ ـ : مصدر قولك صنع إليه معروفا». [١] (واللّه لولا أن يتعاظم الناس ذلك). في القاموس: «تعاظمه: عظم عليه. وأمر لا يتعاظمه شيء: لا يعظم، بالإضافة إليه». [٢] وقيل: المراد بتعاظمهم اتّخاذهم الشيعة أنبياء ورسلاً. [٣] (أو يدخلهم زَهو). ضمير الجمع للشيعة على الظاهر. ويحتمل بعيدا عوده إلى الناس. قال في القاموس: «الزُّهاء: الباطل، والكذب، والاستخفاف، كالزُّهُوّ، والكِبر والتيه، والفخر. وقد زُهيَ كعُتِيَ، وكدعا قليلة» انتهى. [٤] وقوله: «وذلك» إشارة إلى قوله: (لَسلّمت عليهم الملائكة قبلاً). في القاموس: «رايته قَبُلاً ـ محرّكة، وبضمّتين، وكصُرد وعنب ـ وقَبَليّا ـ محرّكة ـ وقبيلاً، كأمير: أي عيانا ومقابلة». [٥] (وإنّ للصامت من شيعتنا لأجر من قرأ القرآن ممّن خالفه). لعلّ المراد أنّ الأصل قراءة القرآن أجرا مع قطع النظر عن القارئ، فإذا قرأه المخالف يكتب ذلك الأجر للشيعة. ويحتمل أن يكون المراد أنّه لو فرض أنّ لهذا المخالف القارئ أجرا في قراءته، كان مثله للشيعة الساكت. أو أنّ له في حال سكوته أجر قراءة المخالف بأحد الوجهين، مع قطع النظر عن وقوع تلك القراءة؛ فإنّه لو فرض عدم صدور قراءة عن مخالف أصلاً كان للشيعة أجر قراءته بتقدير صدورها منه. (أنتم واللّه على فُرُشكم). الفُرُش ـ بضمّتين ـ جمع الفرش، بالكسر، وهو ما يفرش.
[١] الصحاح، ج ٣، ص ١٢٤٥ (صنع).[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٥٢ (عظم).[٣] ذهب إليه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٨٥.[٤] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٤٠ (زهو) مع التلخيص.[٥] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٤ (قبل).