البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٥٣
عليه جبلّته». [١] وقال الجوهري: «معرّب الواحدة جوهرة». [٢] وقال بعض الشارحين: الجوهر من كلّ شيء: ما له فضيلة كاملة، ومزيّة زائدة، وخصلة راجحة واضحة، بها يمتاز ويصطفى من غيره من أفراد ذلك الشيء، كالياقوت في الأحجار مثلاً. [٣] (وجوهر ولد آدم محمّد صلى الله عليه و آله ، ونحن وشيعتنا بعدنا). لعلّ المراد أنّ جبلّة الإنسانيّة الحقيقيّة فيهم ومن سواهم أشباه الناس، وليسوا بإنسان حقيقةً. وقيل: أي كما أنّ الجواهر ممتازة من سائر أجزاء الأرض بالحسن والبهاء والنفاسة والندرة، فكذا هم بالنسبة إلى سائر ولد آدم. [٤] وعلى التقديرين يدخل في شيعتهم سائر الأنبياء والأوصياء وتابعيهم. (حبّذا شيعتنا). في بعض النسخ: «نحن وشيعتنا» بعد «يا حبّذا شيعتنا». قال الجوهري: الأصمعي: قولهم حبّ بفلان، معناه: ما أحبّه إليّ. وقال الفرّاء: معناه حَبُبَ بضمّ الباء، ثمّ اُسكنت واُدغمت في الثانية، ومنه قولهم: حبّذا زيد، ف «حبّ» فعل ماض لا يتصرّف، وأصله: حَبُبَ على ما قال الفرّاء، و«ذا» فاعله، وهو اسم مبهم من أسماء الإشارة، جُعِلا شيئا واحدا، فصارا بمنزلة اسم يرفع ما بعده، وموضعه رفع بالابتداء، وزيد خبره، ولا يجوز أن يكون بدلاً من ذا؛ لأنّك تقول: حبّذا امرأة، ولو كان بدلاً لقلت: حبّذه المرأة. [٥] (ما أقربهم من عرش اللّه عزّ وجلّ). كلمة «ما» للتعجّب. و«من» للصلة بمعنى الباء.
[١] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٩٥ (جهر).[٢] الصحاح، ج ٢، ص ٦١٩ (جهر).[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٨٥ مع اختلاف يسير في اللفظ.[٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٣٤.[٥] الصحاح، ج ١، ص ١٠٥ (حبب) مع التلخيص.