البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٢٧
(وإنّ اللّه ـ عزّ وجلّ ـ بالمنظر الأعلى). كناية عن علمه تعالى بما يصدر عنهم، وأنّه لا يعزب عنه شيء في الأرض ولا في السماء. قال في القاموس: نظره ـ كنصره، وسمعه ـ وإليه نظرا، أو منظرا، أو نظرانا، ومنظرة: تأمّله بعينه. والمنظر والمنظرة: ما نظرت إليه، فأعجبك أو ساءك. [١] (ثمّ تكلّم الحسين عليه السلام ) إلى قوله: (قادر أن يغيّر ماترى). لعلّ الموصول إشارة إلى استخفافهم بأبي ذرّ، وعدم رعاية حقوقه، أو إلى ضعف أهل الحقّ وقوّة أهل الباطل. (وهو كلّ يوم في شأن). في القاموس: «الشأن: الخطب، والأمر». [٢] وقال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: «كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ» : [٣] كلّ وقت يحدث أشخاصا، ويجدّد أحوالاً على ما سبق به قضاؤه. وفي الحديث: من شأنه أن يغفر ذنبا، ويفرّج كربا، ويرفع قوما، ويضع آخرين. وهو ردّ لقول اليهود: إنّ اللّه لا يقض يوم السبت شيئا، انتهى. [٤] (فما أغناك عمّا منعوك) من دنياهم (وما أحوجهم إلى ما منعتهم) من دينك. وكلمة «ما» في الموضعين للتعجّب. (أوحش اللّه مَنْ أوحشك). قال الجوهري: «الوحشة: الخلوة، والهمّ. أوحشه فاستوحش». [٥] (ما منع الناس أن يقولوا الحقّ). لفظ «الحقّ» ليس في بعض النسخ، لكنّه مراد. وقيل على هذه النسخة: يعني يتكلّموا في نصرتك، ودفع الظلم عنك. [٦] (إلّا الركون) أي الميل والسكون.
[١] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٤٤ (نظر) مع التلخيص.[٢] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٤٨ (شأن).[٣] . الرحمن (٥٥): ٢٩.[٤] تفسير البيضاوي، ج ٥، ص ٢٧٦.[٥] الصحاح، ج ٣، ص ١٠٢٥ (وحش).[٦] قاله المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي، ج ٢٦، ص ٣٩٦