البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٢٣
في القاموس: «اللّحد ـ ويضمّ ـ : الشقّ يكون في عرض [القبر]. ولحد القبر ـ كمنع ـ وألحده: عمل له لحدا. والميّت: دفنه». [١] (في حفرته) أي في قبره، وهو بضمّ الحاء وسكون الفاء بدليل جمعه على حُفَر. (الحسين عليه السلام بن عليّ عليه السلام ). قيل: إنّما يغسله الحسين عليه السلام ؛ لأنّه من بين الأئمّة شهيد في المعركة، لا يجب عليه الغسل، وإن مات بعد الرجعة أيضا . [٢]
متن الحديث الواحد والخمسين والمائتين
.سَهْلٌ ، [٣] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : «لَمَّا سَيَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ إِلَى الرَّبَذَةِ ، شَيَّعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَعَقِيلٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عليهم السلام وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْوَدَاعِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّكَ إِنَّمَا غَضِبْتَ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ ، إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلى دُنْيَاهُمْ ، وَخِفْتَهُمْ عَلى دِينِكَ ، فَأَرْحَلُوكَ عَنِ الْفِنَاءِ ، وَامْتَحَنُوكَ بِالْبَلَاءِ ، وَ وَاللّهِ لَوْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ عَلى عَبْدٍ رَتْقا ، ثُمَّ اتَّقَى اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ، جَعَلَ لَهُ مِنْهَا مَخْرَجا ، فَلَا يُؤْنِسْكَ إِلَا الْحَقُّ ، وَلَا يُوحِشْكَ إِلَا الْبَاطِلُ . ثُمَّ تَكَلَّمَ عَقِيلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّا نُحِبُّكَ ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكَ تُحِبُّنَا ، وَأَنْتَ قَدْ حَفِظْتَ فِينَا مَا ضَيَّعَ النَّاسُ إِلَا الْقَلِيلَ ، فَثَوَابُكَ عَلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلِذلِكَ أَخْرَجَكَ الْمُخْرِجُونَ ، وَسَيَّرَكَ الْمُسَيِّرُونَ ، فَثَوَابُكَ عَلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَاتَّقِ اللّهَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ اسْتِعْفَاءَكَ الْبَلَاءَ مِنَ الْجَزَعِ ، وَاسْتِبْطَاءَكَ الْعَافِيَةَ مِنَ الْيَأْسِ [٤] ، فَدَعِ الْيَأْسَ [٥] وَالْجَزَعَ ، وَقُلْ : حَسْبِيَ اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . ثُمَّ تَكَلَّمَ الْحَسَنُ عليه السلام ، فَقَالَ : يَا عَمَّاهْ ، إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَتَوْا إِلَيْكَ مَا قَدْ تَرى ، وَإِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلى ، فَدَعْ عَنْكَ ذِكْرَ الدُّنْيَا بِذِكْرِ فِرَاقِهَا وَشِدَّةِ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لِرَخَاءِ [٦] مَا بَعْدَهَا ، وَاصْبِرْ حَتّى تَلْقى نَبِيَّكَ ـ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ـ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ إِنْ شَاءَ اللّهُ .
[١] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٣٥ (لحد) مع التلخيص.[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٢٣.[٣] في بعض نسخ الكافي وشرح المازندراني والوافي: «الإياس».[٤] في شرح المازندراني وبعض نسخ الكافي: «الإياس».[٥] في بعض نسخ الكافي والوافي: «لرجاء».