البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١١٥
النبيّ والإمام. وقيل: على قراءة التثنية أيضا يحتمل أن يكون المراد النبيّ والإمام جميعا. [١] قال الشيخ الطبرسي رحمه الله: وقراءة محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام وجعفر بن محمّد الصادق عليه السلام : «يحكم به ذو عدل منكم». [٢] وقال البيضاوي: «وقرئ «ذو عدل» على إرادة الجنس، أو الإمام». [٣]
متن الحديث الثامن والأربعين والمائتين
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام : « «لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ» لَمْ تُبْدَ لَكُمْ «إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ» [٤] » .
شرح
السند ضعيف. قوله تعالى: «لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ» . جملة «لم تبد لكم» صفة للأشياء، ولعلّ هذه الزيادة موجودة في مصحفهم عليهم السلام . ويحتمل أن يكون ذكرها عليه السلام تفسيرا، لا تنزيلاً. «إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ» . قال اللّه ـ عزّ وجلّ ـ في سورة المائدة: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ» . [٥] قال البيضاوي: الشرطيّة، وما عطف عليها صفتان لأشياء، والمعنى: لا تسألوا رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن أشياء إن تظهر لكم تغمّكم، وإن تسألوا عنها في زمان الوحي تظهر [لكم]، وهما كمقدّمتين تنتجّان ما يمنع السؤال، وهو أنّه ممّا يغمّهم، والعاقل لا يفعل ما يغمّه. «عَفَا اللّه ُ عَنْهَا» صفة اُخرى، أي عن أشياء عفا اللّه عنها، ولم يكلّف بها؛ إذ روي أنّه
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٧١.[٢] مجمع البيان، ج ٣، ص ٤١٦.[٣] تفسير البيضاوي، ج ٢، ص ٣٦٧.[٤] المائدة (٥): ١٠١.[٥] . المائدة (٥): ١٠١.