البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٠٩
فللفضل كذا وكذا، ولعبداللّه كذا وكذا، ولقثم كذا وكذا؟ فقال العبّاس: والذي بعثك بالحقّ يا رسول اللّه ، ما علم بهذا أحدٌ غيري وغيرها، وإنّي لأعلم أنّك رسول اللّه ، ثمّ فدى نفسه وابني أخويه [وحليفه]. [١] (وفيهم نزلت هذه الآية: «قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ الْأَسْارَى» . في بعض النسخ: «الأسرى» كما في صدر الحديث. وفي القاموس: «الأسير: الأخيذ، والمقيّد، والمسجون. والجمع: أُسراء، واُسارى، وأَسارى، وأسرى». [٢]
متن الحديث الخامس والأربعين والمائتين
.أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهماالسلام فِي قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ» [٣] : «نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ وَجَعْفَرٍ وَ الْعَبَّاسِ وَشَيْبَةَ ، إِنَّهُمْ فَخَرُوا بِالسِّقَايَةِ وَالْحِجَابَةِ ، فَأَنْزَلَ اللّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ» وَكَانَ عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ [٤] وَجَعْفَرٌ ـ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيْهِمُ ـ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ ، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ» .
شرح
السند صحيح على المشهور. قوله تعالى: «أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ» الآية. قال الشيخ الطبرسي: قيل: إنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب وعبّاس بن عبد المطّلب وطلحة بن شيبة، وذلك أنّهم افتخروا، فقال طلحة: أنا صاحب البيت، وبيدي مفتاحه، ولو أشاء بتُّ فيه. وقال العبّاس: أنا صاحب السِّقاية، والقائم عليها.
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج ١٤، ص ١٨٤.[٢] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٦٤ (أسر).[٣] التوبة (٩): ١٩.[٤] في تفسير العيّاشي، ج ٢، ص ٨٣، ح ٣٥: + «والعبّاس».