البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٠٨
(فقال: اعط ما [١] خلّفت عند اُمّ الفضل). قيل: هي زوجة العبّاس. [٢] (فقال: ومحلوفه). ولعلّ للقسم. وفي كثير من النسخ: «ومحلوفة» بالتاء. قال الفيروزآبادي: حلف يحلف حلفا ـ ويكسر ـ وحلفا ككتف، ومحلوفا ومحلوفة. ويقال: لا ومحلوفائه ـ بالمدّ ـ ومحلوفة باللّه : أي أحلف محلوفة، أي قسما، انتهى. [٣] وقيل: الظاهر أنّه حلف باللّات والعزّى، فكره صلى الله عليه و آله التكلّم به، فعبّر عنه بمحلوفه، أي بالذي حلف به. وفي الكشّاف: «أنّه حلف باللّه » [٤] . [٥] وفي بعض النسخ: «ومخلوفه». وفي بعضها: «ومخلوفة» بالخاء المعجمة فيهما، ولعلّهما تصحيف. (ما علم بهذا أحد إلّا أنا وهي) أي اُمّ الفضل. (أشهدُ أنّك رسول اللّه ). قال ابن أبي الحديد: قال محمّد بن إسحاق: فلمّا قدم بالأسارى إلى المدينة، قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : افد نفسك يا عبّاس وابني أخويك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث بن عبد المطّلب وحليفك عقبة بن عمرو، فإنّك ذو مال، فقال العبّاس: يا رسول اللّه ، إنّي كنت مسلما، ولكن القوم استكرهوني. فقال صلى الله عليه و آله : اللّه أعلم بإسلامك، إن يكن ما قلت حقّا فإنّ اللّه يجزيك، وأمّا ظاهر أمرك فقد كان علينا، فافتد نفسك، وقد كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله أخذ منه عشرين أوقية من ذهب أصابها معه حين اُسِرَ. فقال العبّاس: يا رسول اللّه ، احسبها لي من فدائي. فقال صلى الله عليه و آله : ذاك شيء أعطانا اللّه منك. فقال: يا رسول اللّه ، فإنّه ليس لي مالٌ. فقال: أين المال الذي وضعته بمكّة حين خرجت من عند اُمّ الفضل بنت الحارث، وليس معكما أحدٌ، ثمّ قلت: إن اُصبت في سفري هذا
[١] هكذا في أكثر نسخ الكافي. وفي المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقا وكلتا الطبعتين: «ممّا».[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٦٨.[٣] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٢٩ (حلف).[٤] الكشّاف، ج ١، ص ٢٩٨ و ٣٨٦.[٥] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١١٥.