البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٠٧
(إن كنتم أثخنتم القوم). قال الجوهري: «أثخنته الجراحة: أوهنته». [١] وفي القاموس: أثخن في العدوّ: بالغ الجراحة فيهم. وفلانا: أوهنه. «حَتَّى إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ» [٢] : أي غلبتموهم وكثر فيهم الجراح. [٣] (وإلّا فاركبوا أكتافهم). لعلّه كناية عن شدّهم وإمساكهم وقفلهم عن الفرار. قال الجوهري: «ركبَ ركوبا، وركَبَه يركُبَهُ مثال كتب يكتب، إذا ضربه بركبته، وكذلك إذا ضرب ركبته». [٤] وقال: الكِتْف والكَتِف، مثال كِذب وكَذِب، والجمع: الأكتاف. وكتفت الرجل: أي شددت يديه إلى خلف بالكتاف، وهو حبل يشدّ به، انتهى. [٥] وقيل: ركوب الأكتاف كناية عن شدّة وثاقهم، أي إن ضعفوا بالجراحات، ولا يقدرون على الهرب، فخلّوهم، وإلّا فشدّوهم لئلّا يهربوا، وتكونوا راكبين على أكتافهم، أي مسلّطين عليهم. [٦] (فقيل له: افد نفسك). في القاموس: «فداه يفديه فداء وفِدىً: أعطى شيئا فأنقذه. والفِداء ـ ككساء، وكعلى، وإلى: ذلك المعطى». [٧] (وَافْد ابن أخيك). أي عقيلاً. ويحتمل أن يُراد بابن الأخ الجنس الشامل له ولنوفل. وفي بعض النسخ: «ابني أخيك» أي ابني أخويك: عقيلاً ونوفلاً. (فقال: يا محمّد، تتركني أسأل قريشا في كفّي)؛ لتحصيل الفداء، أو لأنّي إذا فاديت نفسي فلا يبقى لي شيء من المال، فأحتاج إلى السؤال بالكفّ.
[١] الصحاح، ج ٥، ص ٢٠٨٧ (ثخن).[٢] محمّد (٤٧): ٤.[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٠٦ (ثخن).[٤] الصحاح، ج ١، ص ١٣٩ (ركب) مع التلخيص.[٥] الصحاح، ج ٤، ص ١٤٢٠ (كتب) مع التلخيص.[٦] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١١٤.[٧] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٧٣ (فدي).