الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨٦ - يكفي في نية شهر رمضان مع العلم به قصد الصوم قربة الى اللّه تعالى من غير قصد الوجوب
و مع العلم به لو صام بنية صوم آخر ثم تبين كونه منه فان كان الصوم من نفسه وقع عن شهر رمضان و لم يلزم قضائه و إن كان من غيره فهو محل تأمل (١) و أمّا الاستيجار بل و النذر و العهد فالأقوى لزوم التعيين و كذا في الكفارات و النذر المطلق و الصوم المندوب (٢).
و عدم مشروعية صوم غير صوم رمضان فيرده أولا ما تقدم منا من أنه يمكن القول بجواز ايقاع صوم غير صوم رمضان بنحو الترتب و ثانيا انّ عدم مشروعيّة غيره لا يوجب التعيين في القصد و بعبارة أخرى العنوان الخاص المأخوذ في متعلق الأمر لا يتحقّق الّا بالقصد اللهمّ الّا أن يقال بانّ المستفاد من الادلة وجوب الصوم في شهر رمضان و ترتب أحكام خاصة عليه مثل وجوب القضاء و وجوب الكفارة على المفطر و غيرهما لا يوجب أن يكون حقيقة أخرى فلو قصد المكلف نفس الطبيعة يحصل ما تعلق به الامر و يتحقق الامتثال نعم لو قصد الخلاف بان قصد امتثال امر آخر بنحو التقييد لا يتحقق الامتثال (فتأمّل).
(١) لو كان بنحو الخطأ في التطبيق بحيث يتعلق القصد بصوم رمضان فالقاعدة تقتضي الصحة و أما في غير هذا الفرض فاتمام الحكم بالقواعد مشكل و الأجزاء يحتاج الى الدليل و الأجزاء بالنسبة الى يوم الشك فهو مستند الى دليل خاص في مورده و التعدي لا وجه له و التعليل الوارد في رواية الزهري [١] مع أنه مجمل في حد نفسه غير قابل الاعتماد لان سند الرواية ضعيف.
(٢) الميزان الكلي في لزوم التعيين و عدمه كون متعلق الأمر الصوم معنونا بعنوان لا يحصل الّا بالقصد و كون متعلق الأمر نفس الطبيعة و في كلّ مورد لا بد من
[١] لاحظ ص ٣٨٤.