الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦١ - و قبل الخوض في البحث نقدم فائدة
..........
و بعبارة واضحة انّ الوظيفة الأولية بالنسبة الى كل مكلف أن يأتي بالصلاة التامة و جواز القصر يحتاج الى قيام الدليل عليه و هذا الذي ذكرناه تترتب عليه الآثار فلا تغفل و الدليل على ما ذكرنا النصوص لاحظ ما رواه فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول في حديث ان اللّه عزّ و جلّ فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات فأضاف رسول اللّه ٦ الى الركعتين ركعتين و الى المغرب ركعة فصارت عديل الفريضة لا يجوز تركهنّ الّا في سفر و افرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر و الحضر فاجاز اللّه له ذلك كلّه فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة ثم سنّ رسول اللّه ٦ النوافل أربعا و ثلاثين ركعة مثلي الفريضة فاجاز اللّه عزّ و جلّ له ذلك و الفريضة و النافلة احدى و خمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر الى أن قال و لم يرخص رسول اللّه ٦ لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمّهما الى ما فرض اللّه عزّ و جلّ بل الزمهم ذلك الزاما واجبا و لم يرخص لا حد في شيء من ذلك الّا للمسافر و ليس لأحد أن يرخص ما لم يرخصه رسول اللّه ٦ فوافق أمر رسول اللّه أمر اللّه و نهيه نهى اللّه و وجب على العباد التسليم له كالتسليم للّه [١]، و لاحظ ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الفريضة و النافلة احدى و خمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدان بركعة و هو قائم الفريضة منها سبع عشرة و النافلة أربع و ثلاثون ركعة [٢]، و لاحظ ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن ٧: انّ أصحابنا يختلفون في صلاة التطوّع بعضهم
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.