الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٩ - النوع الأول الشك بين الثنتين و الثلاث
..........
فصلّى ركعة بفاتحة القرآن [١]، و لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج و علي [٢].
فانّ هذه الأحاديث باطلاقها تدل على المطلوب مضافا الى الشهرة الفتوائية و نقل عن جملة من الاساطين ادعاء الاجماع عليه و عن الامالي أنه من دين الامامية و بمقتضى هذه النصوص المشار إليها الاتيان بركعة عن قيام كما أنّ مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي ذلك و إن شئت فقل يكفي للالتزام بتعين ركعة عن قيام قوله ٧ في حديث عمّار فاذا سلّمت فأتم ما ظننت انك نقصت، فان ما ظنه من النقص هي الركعة عن قيام و هذا واضح و يمكن تقريب المدعى بوجه آخر و هو أنه لا اشكال في تحقق الامتثال بالاتيان بركعة من قيام و أما كفاية الركعتين عن جلوس فهي مشكوكة و من ناحية أخرى ان الأجزاء يحتاج الى الدليل اللهم الّا أن يقال إذا و صلت النوبة الى الشك يكون المقام من صغريات الأقل و الأكثر و قد حقق في محله جريان البراءة عن الزائد و الأكثر و اللّه العالم بحقائق الأمور و في قبال فتوى المشهور أقوال: منها أنه يجب عليه البناء على الأقل و استدل على المدعى بحديث العلاء [٣]، بتقريب أنّ المستفاد من قوله يبني على اليقين أي المتيقن و فيه انّ الحديث ضعيف سندا بالطيالسي و كونه في أسناد كامل الزيارات لا أثر له كما بيناه في محله و سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) رجع عن هذا المسلك بعد اعتقاده بتماميته لعله في طول سنين كثيرة و منها أنّ الشك في مفروض الكلام مبطل و استدل بحديث زرارة [٤]،
[١] الباب ٩ من هذه الأبواب، الحديث ٢.
[٢] لاحظ ص ٩٢.
[٣] لاحظ ص ٩٨.
[٤] لاحظ ص ٨٩.