الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٦ - النوع الأول الشك بين الثنتين و الثلاث
..........
صفوان في مورد عدم حصول الظن و يقع التعارض بين الطرفين فيما يكون الظن متعلقا بالأوليين فبمقتضى حديث صفوان يكون الظن معتبرا و مقتضى حديث زرارة عدم الاعتبار قلت: نلتزم بالتعارض لكن الترجيح مع حديث صفوان بالأحدثية إن قلت: قد صرح في حديث زرارة أنه ليس في الأوليين و هم إذ المراد بالوهم الظن بقرينة الروايات الاخر فيكون حديث زرارة مخصصا بحديث صفوان قلت: قد صرح في الحديث بكون المراد من لفظ الوهم السهو الذي يكون المراد به الشك في كثير من موارد الشكوك أضف الى ذلك أن ذيل الحديث يكون دالا على أنّ المراد من الوهم الشك حيث فرّع ٧ على كلامه فمن شك الخ، و هذا واضح ظاهر و يدل على اعتبار الظن في باب عدد الركعات في الجملة ما رواه عبد الرحمن بن سيابة و البقباق جميعا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا لم تدر ثلاثا صلّيت أو أربعا و وقع رأيك على الثلاثة فابن على الثلاث و إن وقع رأيك على الأربع فسلّم و انصرف و ان اعتدل و همك فانصرف و صلّ ركعتين و أنت جالس [١].
و ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال: إذا لم تدر اثنتين صلّيت أم اربعا و لم يذهب و همك الى شيء فتشهد و سلّم ثم صلّ ركعتين و اربع سجدات تقرأ فيهما بام الكتاب ثم تشهد و تسلّم فان كنت انّما صلّيت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع و إن كنت صلّيت أربعا كانتا هاتان نافلة [٢] و بإزاء هذه الطائفة الدالة على اعتبار الظن طائفة اخرى تدل على عدم اعتبار الظن لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال: إنّما السهو بين الثلاث و الأربع و في الاثنتين
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٢] الباب ١١ من هذه الأبواب، الحديث ١.