الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٣ - و أما المقام الثاني
..........
اليقين قال: قلت: هذا أصل قال: نعم [١] الأخذ بالأقل لأنه مورد اليقين و فيه انّ هذه الرواية لم ترد في عدد الركعات بل مفادها عام و يكون الحديث من أدلة الاستصحاب مضافا الى أنه لو فرض و روده في الركعات يكون المراد باليقين اليقين ببراءة الذمة لا اليقين بالأقل فلاحظ.
بقي شيء و هو أنّ الماتن حكم في موارد الشكوك المبطلة بلزوم التروي فان حصل له الظن بأحد الطرفين يأخذ به و الّا يستمر في التروي الى أن تنمحي صورة الصلاة و لا أدري ما الوجه في لزوم التروي الى هذا الحد و الحال انّ مقتضى الأدلة هو البطلان بلا توقفه على التروي الى الحد المذكور مضافا الى أنه يمكن احراز استدامة التحيّر بالاستصحاب الاستقبالي و صفوة القول أنه لا وجه لوجوب التروي و الانتظار إذ المستفاد من الادلة أنّ الشك موضوع للبطلان نعم الظاهر أنّ عروض الشك بنفسه لا يكون مبطلا كالحدث مثلا بل استقراره يوجب البطلان و بعبارة أخرى يستفاد من جملة النصوص ان الميزان احراز الأوليين و عدم جواز المضي على الشك منها ما رواه زرارة بن أعين [٢]، و منها ما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يصلي و لا يدري واحدة صلّى أم ثنتين قال:
يستقبل حتى يتيقن أنه قد اتمّ و في الجمعة و في المغرب و في الصلاة في السفر [٣]، و منها ما رواه ابن أبي يعفور [٤].
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] لاحظ ص ٨٨.
[٣] الوسائل: الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٧.
[٤] لاحظ ص ٨٨.