الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٢ - و أما المقام الثاني
..........
صفوان [١] و ابن أبي يعفور [٢] فانّ المستفاد من الحديثين و أمثالهما انّ الشارع الأقدس جعل الشك في عدد الركعات الصلاتية مبطلا الّا فيما قام الدليل فيه و عيّن الوظيفة كالشكوك الصحيحة فالنتيجة أنّ الاستصحاب لا اعتبار به في الشك في عدد الركعات إن قلت المستفاد من حديث عبد الرحمن بن الحجاج و علي عن أبي ابراهيم ٧ في سهو في الصلاة فقال: تبني على اليقين و تأخذ بالجزم و تحتاط بالصلوات كلّها [٣] أنه يؤخذ بالأقل فإنه مورد اليقين قلت: الأخذ بالأقل احتمال لا احتياط و الحال أنه أمر في الحديث بالاحتياط و طريق الاحتياط ان يبني على الأكثر و يأتي بركعة مفصولة كما يستفاد من حديث عمار ابن موسى الساباطي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن شيء من السهو في الصلاة فقال: ألا أعلّمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك اتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء قلت: بلى قال: إذا سهوت فابن على الأكثر فاذا فرغت و سلّمت فقم فصلّ ما ظننت انك نقصت فان كنت قد اتممت لم يكن عليك في هذه شيء و إن ذكرت انّك كنت نقصت كان ما صلّيت تمام ما نقصت [٤]، و به يتمّ الاحتياط و في مقامنا يكون البناء على الأكثر مبطلا للصلاة كما هو ظاهر، لا يقال المستفاد من حديث اسحاق بن عمار قال: قال لي أبو الحسن الأول ٧: إذا شككت فابن على
[١] لاحظ ص ٢٠.
[٢] لاحظ ص ٨٨.
[٣] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٥.
[٤] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.