الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩١ - و أما المقام الثاني
..........
القسم السادس: أن يكون كل طرفي الشك مبطلا
كما لو شك بين الخمس و الست و الوجه فيه أنه يقطع ببطلان الصلاة على كل تقدير.
القسم السابع: أن يكون أحد طرفي الشك و هو طرف الأقل صحيحا
كما لو شك بين الاثنين و الخمس.
أقول: تارة نتكلّم مع قطع النظر عن الدليل الخارجي و اخرى بلحاظ الدليل الدال على البطلان فهنا مقامان:
المقام الأول:
فلا نرى مانعا من الأخذ بالاستصحاب و البناء على الأقل و الاتيان بما يكون مكملا للعدد، إن قلت الاستقراء الظني يقتضي الغاء الاستصحاب عن الاعتبار في الشك في عدد الركعات، قلت: الاستقراء الظني لا أثر له و ان الظنّ لا يغني من الحق شيئا أضف الى ذلك انا نرى أنّ الشارع الأقدس أمر في بعض الموارد بالأخذ بالأقل كما لو شك بين الأربع و الخمس بعد اكمال السجدتين فانّ الوظيفة البناء على الأربع و اتمام الصلاة و الاتيان بسجدتي السهو لاحتمال الركعة الزائدة فلم يسقط الاستصحاب عن الاعتبار بالكلية، إن قلت بالاستصحاب لا يثبت أنّ هذه الركعة ثانية مثلا و الحال أنه يلزم أن يقع التشهّد بعد الركعة الثانية و اثبات العنوان بالاستصحاب التزام بالمثبت الذي لا نقول به، قلت: أولا انا ننكر لزوم احراز الاتصاف و إنما اللازم وقوع التشهّد بعد الثانية و هذا المقدار لا يستلزم شيئا كي يقال بأنه من المثبت و ثانيا ان الوصف يثبت بالاستصحاب بلا لزوم الالتزام بالمثبت فان المكلّف يعلم بأنه فرغ عن الثانية و رفع رأسه عن السجدة الثانية للركعة الثانية و يستصحب بقاء الموصوف.
و أما المقام الثاني:
فالحق أنه لا مجال للعمل بالاستصحاب لاحظ حديثي