الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨٩ - القسم الرابع الشك في عدد ركعات الرباعية إذا كان الركعة الثانية طرفا للشك و كان الشك قبل اكمال السجدتين
..........
الأوليين يوجب البطلان و عليه لو فرض عروض الشك قبل اكمال السجدتين فقد تحقق المبطل.
و أما إذا فرض أنه يشك بعد اكمال السجدتين لا يكون الشك مبطلا ثم انّ الاكمال هل يحصل بمجرد تحقق السجدة الثانية أو بعد الاتيان بالذكر أو بعد رفع الرأس فان قلنا بأنّ المستفاد من النصوص أنه لو كان ظرف الشك الركعتين يكون مبطلا فما دام المصلّي في السجدة الثانية يشمله دليل البطلان و أما إذا قلنا بأنّ المستفاد من الدليل أن المفسد الشك في الركعتين قبل تحقق السجدة الثانية لم يكن وجه للإبطال و بعبارة واضحة إن كان المستفاد من النصوص أن المبطل كون الأوليين ظرفا للشك يلزم رفع الرأس من السجدة و أما إن قلنا انّ الميزان في المبطل أن يكون المكلّف شاكا في العدد أي لا يكون محرزا للأوليين لا يكون وجه للفساد لان المفروض أن المصلي لا يكون شاكا فيهما بل يكون محرزا لهما و عالم بتحققهما و الشاهد لما ذكر حديثا زرارة [١] و الفضل بن عبد الملك [٢]، إن قلت يستفاد من حديث زرارة عن أحدهما ٨ في حديث قال: قلت له رجل لم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثا فقال: ان دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلّى الاخرى و لا شيء عليه و يسلّم [٣] أنه يلزم رفع الرأس من السجود إذ مقتضى مفهوم الشرط هو البطلان و بعبارة أخرى يكفي لجريان حكم الشك رفع الرأس و لا يلزم دخوله في القيام و إن شئت فقل انّ الدخول في الثالثة يتحقّق بالقيام و الحال أنه
[١] لاحظ ص ٨٨.
[٢] لاحظ ص ٨٦.
[٣] الوسائل: الباب ٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.