الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٠ - الفرع الثالث أنه يجب أن يكون الجواب بمثل صيغة السلام
..........
و هذه الرواية تعارض الحديث الأول بالعموم من وجه إذ مقتضى الحديث الأول وجوب المماثلة في الجواب على الاطلاق كما أنّ مقتضى اطلاق الحديث الثاني وجوب صيغة سلام عليكم فيقع التعارض بين الجانبين فيما لا يكون السلام السلام الابتدائي بصيغة سلام عليكم و الترجيح مع الحديث الثاني بالأحدثية و من الروايات الواردة في الباب ما رواه عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن السلام على المصلي فقال: إذا سلّم عليك رجل من المسلمين و أنت في الصلاة فردّ عليه فيما بينك و بين نفسك و لا ترفع صوتك [١] و مقتضى الصناعة تخصيص هذه الرواية بما رواه سماعة فالنتيجة وجوب الرد بصيغة سلام عليكم لكن بلا رفع الصوت و من النصوص ما رواه محمد بن مسلم أنه سأل أبا جعفر ٧ عن الرجل يسلّم على القوم في الصلاة فقال: إذا سلّم عليك مسلم و أنت في الصلاة فسلّم عليه تقول السلام عليك و أشر باصبعك [٢]، و الحديث يعارض ما روي عن أبي عبد اللّه ٧ بالعموم من وجه و الترجيح مع الأحدث كما تقدم نظيره و من النصوص ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا سلم عليك الرجل و أنت تصلي قال: ترد عليه خفيا كما قال [٣]، و الحديث مروي عن الصادق ٧ و يعارض ما رواه سماعة [٤] بالعموم من وجه و حيث لا يميز الأحدث فلا يمكن الترجيح فيدخل المقام تحت كبرى اشتباه الحجة بغيرها و لا
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤] لاحظ ص ٤٩.