الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٧٩ - الفرع الخامس ان مصرفها مصرف زكاة المال
..........
زرارة [١]، و منها ما رواه اسحاق بن عمّار [٢]، و مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين وجود المعذر للانتظار و عدمه و الانتظار المذكور في حديث زرارة وارد في سؤال الراوي و لم يذكر في كلامه الامام فلا وجه للتقييد المذكور مع وجود الاطلاق في بقية النصوص فلاحظ.
الفرع الخامس: ان مصرفها مصرف زكاة المال
ادعي عليه الشهرة تارة و الاجماع اخرى و انه مقطوع به في كلامهم ثالثة و يمكن الاستدلال على المدعى بقوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [٣]، بتقريب انّ الفطرة صدقة فالآية تشملها و يمكن الاستدلال بما رواه هشام [٤]، فانه يستفاد بوضوح انّ زكاة الفطرة من أقسام الزكاة و محكومة بحكمها و في المقام حديث رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث انّ زكاة الفطرة للفقراء و المساكين [٥]، و المستفاد من هذه الرواية اختصاص الفطرة بالفقراء و المساكين و نسبة هذه الرواية الى حديث هشام نسبة الخاص الى العام فلا بد من تخصيص تلك الرواية بهذه الرواية فالالتزام بالاختصاص مقتضى القاعدة الأولية و بعبارة اخرى مقتضى القاعدة ان الأقوى هو الاختصاص لا أنه أحوى.
[١] لاحظ ص ٤٧٧.
[٢] لاحظ ص ٤٧٧.
[٣] التوبة: ٦٠.
[٤] لاحظ ص ٤٦٠.
[٥] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١.