الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٧٨ - الفرع الرابع أنه يجوز عزل الفطرة في الوقت
..........
الأصل الأولي عدم الوجوب و حديثا عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: و اعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل و بعد الصلاة صدقة [١]، و ابراهيم بن منصور قال: قال أبو عبد اللّه ٧: الفطرة ان أعطيت قبل أن تخرج الى العيد فهي فطرة و إن كانت بعد ما يخرج الى العيد فهي صدقة [٢]، ضعيفان بمحمد بن عيسى و ابراهيم بن منصور، نعم لا اشكال في جواز الصدقة الى الفقير بل لا اشكال في استحبابها بمقتضى دليل استحبابها في حد نفسها و كيف كان الحديثان المتقدمان آنفا يدلان على عدم بقاء الوقت كما أنه يستفاد عدم بقائه مما رواه في الاقبال قال: روينا باسناده الى أبي عبد اللّه ٧ قال: ينبغي أن يؤدي الفطرة قبل أن يخرج الناس الى الجبانة فان أداها بعد ما يرجع فانما هو صدقة و ليست فطرة [٣]، و حديث سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أعط الفطرة قبل الصلاة و هو قول اللّه:
وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ و الذي يأخذ الفطرة عليه أن يؤدي عن نفسه و عن عياله و إن لم يصلها حتى ينصرف من صلاته فلا يعدّ له فطرة [٤].
الفرع الرابع: أنه يجوز عزل الفطرة في الوقت
كما عليه السيرة الخارجية و تدل على جوازه طائفة من النصوص منها ما رواه العيص بن القاسم [٥]، و منها ما رواه
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٥] لاحظ ص ٤٦٨.