الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٦٣ - فصل في الفطرة
و لا على العبد (١).
(١) اتفاقا كما في الحدائق و نقل عن جماعة حكاية الاجماع عليه و نسب الى المنتهى.
أنه نسبه الى أهل العلم كافة الّا داود و لا يخفى أنه على القول بعدم تملك العبد ظاهر إذ الغنى شرط في وجوبها و أما على القول بتملكه فما قيل في هذا المقام أو يمكن أن يقال أمور:
الأول: الأصل و تقريبه ظاهر فان وجوبه مشكوك فيه فيرفع بالاصل و يرد عليه أن الأصل لا يقاوم الدليل و يكفي في اثباتها بالنسبة اليه ما ورد من المطلقات كتابا و سنة أما الأول فقوله تعالى: وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّٰاكِعِينَ [١].
فانه ذكر من جملة من الروايات أنّ الفطرة مرادة من قوله تعالى: آتُوا الزَّكٰاةَ لاحظ ما رواه اسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ قال: هي الفطرة التي افترض اللّه على المؤمنين [٢]، و أما الثانية: فقول أمير المؤمنين ٧ في خطبة يوم الفطر: ادّوا فطرتكم فانها سنة نبيكم و فريضة واجبة من ربكم فليؤدّها كل امرئ منكم عن عياله كلهم ذكرهم و انثاهم و صغيرهم و كبيرهم و حرّهم و مملوكهم عن كل انسان منهم صاعا من تمر أو صاعا من برّ أو صاعا من شعير [٣]، لاحظ ما رواه زرارة و أبو بصير جميعا قالا: قال أبو عبد اللّه ٧: انّ من تمام الصوم اعطاء الزكاة يعني الفطرة كما
[١] البقرة: ٤٣.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١١.
[٣] الوسائل: الباب ٥ من هذه الأبواب، الحديث ٧.