الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٦١ - فصل في الفطرة
..........
حديث عدم جري القلم [١]، فان مقتضاه عدم ثبوتها على الصبي و ما في كلمات بعض الاعاظم من انّ الحديث ظاهر في نفي الوجوب و لا يصلح للحكومة على ما دل على اشتغال الذمة بها فيجب على الولي ادائها مدفوع أولا بأن هذا التقريب يتوقف على كون الذمة مشغولة بالمقدار الواجب اخراجه و أما لو كان المستفاد من الدليل مجرد الوجوب التكليفي كما هو الظاهر فلا يبقى لهذا الاشكال مجال و ثانيا: ان انحصار مفاد حديث الرفع بالتكاليف و عدم جريانه في الوضعيات ينافي اطلاق الدليل فان كل قلم يوجب كلفة على الصبي أعم من التكليف و الوضع مرفوع إن قلت لازم هذا البيان عدم ضمانه فيما يتلف اموال الناس قلت: لو لا الاجماع لا نضايق من الالتزام به.
و يدل عليه أيضا ما رواه محمد بن القاسم بن الفضيل قال: كتبت الى أبي الحسن الرضا ٧ أسأله عن الوصي أ يزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال قال: فكتب ٧: لا زكاة على يتيم [٢]، و يؤيد المدعى ما رواه المفيد في المقنعة عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ٧ قال: تجب الفطرة على كل من تجب عليه الزكاة [٣]، و الظاهر أنه في مقام التحديد و اعطاء القاعدة فلا موقع للإشكال في مفهومه كما في كلمات بعض الأعاظم.
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ١٢.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٤ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١.