الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٤٨ - يجب القضاء على الحائض و النفساء
و على من نسي غسل الجنابة حتى مضى عليه أيام أو تمام الشهر (١).
(١) على المشهور على ما في الحدائق و عليه أكثر المتأخرين كما في بعض الكلمات و يدل على المدعى بعض النصوص منها ما رواه الحلبي قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان قال: عليه أن يغتسل و يقضي الصلاة و الصيام [١].
و منها ما رواه ابراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان قال عليه قضاء الصلاة و الصوم [٢]، و مرسل ابن بابويه قال: و روي في خبر آخر ان من جامع في أوّل شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان انّ عليه ان يغتسل و يقضي صلاته و صومه الّا أن يكون قد اغتسل للجمعة فانه يقضي صلاته و صيامه الى ذلك اليوم و لا يقضي ما بعد ذلك [٣]، و نقل عن ابن ادريس أنه لا يجب قضاء الصوم لأصالة البراءة عن الذمة و لان الصوم ليس من شرطه الطهارة في الرجال الا إذا تركها متعمدا من غير اضطرار و لا يخفى ما في هذا الاستدلال من الوهن فانه بعد ورود النص المعتبر الدال على المدعى المشهور لا مجال للأصل كما لا مجال للاستدلال بحديث رفع النسيان فان المتبع النص الخاص مضافا الى أنّ حديث الرفع لا يتكفل لصحة العمل الفاقد للجزء أو الشرط فتأمّل كما انّ قياسه بالنوم في غير محله و كما أنّ الاستدلال بحصر المفطر في غيره لا موقع له و هذا ظاهر واضح إن قلت يقع التعارض بين هذا الدليل و بين ما دل على صحة
[١] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب الجنابة، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٣٠ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.