الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٥ - العاشر البقاء على الجنابة عمدا الى طلوع الفجر
..........
متتابعين مع صوم ذلك اليوم و لا يدرك فضل يومه [١]، و رواية ابراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال: سألته عن احتلام الصائم قال: فقال إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينم حتى يغتسل و ان أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام إلا ساعة حتى يغتسل فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو اطعام ستين مسكينا و قضاء ذلك اليوم و يتم صيامه و لن يدركه ابدا [٢]، فلا اعتبار بسنده من جهة الارسال أو عدم توثيق جميع من في سلسلة السند و أما ما قيد الموضوع بالعمد فاستشكل فيه بان العمد لا يصدق مع التردد و افيد في بعض الكلمات بانّ التردد في الغسل ينافي نية الصوم لان الطهارة من أول الفجر شرط في صحة الصوم فكيف يجتمع قصد الصوم مع التردد في الغسل و هذا الاشكال غير جار إذ لو فرض انّ هذا الشخص قاصد للصوم على فرض استمراره الى الصبح فلا وجه لبطلان صومه الّا بعد اثبات منافاة الصوم للإصباح جنبا مطلقا و هو أول الكلام و بعبارة أخرى لهذا الشخص حالتان بحسب الامكان إحداهما أن يستمر نومه الى الصبح ثانيتهما ان يستيقظ فلو استمر و لم يصدق عنوان التعمد على البقاء كما هو المفروض لا وجه لبطلان الصوم من ناحية القصد إذ المفروض أنه قاصد للصوم و لا دليل على منافاة الصوم مع البقاء على الجنابة بنحو مطلق لكن الانصاف أنه يصدق عنوان العمد مع التردد فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.