الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٣ - العاشر البقاء على الجنابة عمدا الى طلوع الفجر
و مثل البقاء على الجنابة البقاء على الحيض (١) و النفاس (٢) حتى في الكفارة على الأحوط (٣).
(١) كما هو المشهور بين من تعرض له على ما في كلام بعض الأعاظم و نقل عن جامع المقاصد نفي الخلاف فيه و نقل عن العلامة في المنتهى تعليل الحكم بان دم الحيض يمنع الصوم فكان أقوى من الجنابة انتهى و لا يخفى ما في هذا التعليل فان الأحكام الشرعية لا تبتني على هذه التعليلات كما هو ظاهر مضافا الى أنّ المنافي للصوم نفس الدم و اما تنافي حدث الحيض للصوم فهو أول الكلام و الدعوى بل لا بد فيها من اتباع ما ورد فيه من العترة الطاهرة : و ما استدل به للمدعى ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ان طهرت بليل من حيضتها ثم توانت ان تغتسل في رمضان حتى اصبحت عليها قضاء ذلك اليوم [١].
و هذه الرواية من حيث الدلالة لا بأس بها و أما من حيث السند ففيها الخدش إذ الراوي للخبر الطوسي بسنده الى علي بن الحسن و في سنده اليه علي بن محمد الزبير و لم تتحقق وثاقته فراجع المقام المناسب لذكر حاله كي يظهر لك الأمر و عليه تكون الرواية ساقطة.
(٢) الظاهر انّ الوجه في إلحاقه بالحيض في هذا الحكم اتحادهما حكما بل موضوعا كما يستفاد من بعض الروايات و لتحقيق هذه الجهة مقام آخر.
(٣) الذي يقوى في النظر في وجه ما أفاده من الاحتياط و عدم الجزم بالكفارة ما يظهر من بعض الفقهاء كصاحب المستند من عدم وجوبها هذا من ناحية و من ناحية أخرى اطلاق دليل الكفارة الدال على وجوبها بتعمد الافطار محكم و لا سبيل لأصل البراءة كما هو ظاهر.
[١] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١.