الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٠ - العاشر البقاء على الجنابة عمدا الى طلوع الفجر
سواء كان اصلها من الاحتلام أو غيره (١) و هو حرام (٢) و مفسد للصيام (٣) و موجب للقضاء و الكفارة (٤).
الفجر [١]، و الظاهر أنه لا يمكن الجمع العرفي بين تلك الطائفة و هذه الطائفة فنقول لو كان وضوح الامر بمرتبة لا مجال للتشكيك كما افيد يحمل ما دل على عدم المفطرية على التقية كما يشعر بها ما في بعض هذه الطائفة و أما على تقدير المعارضة و لا تكافؤ فلا بد من اعمال قانون التعارض و العمل بما تقتضيه تلك القواعد و حيث انّ ما دل على الجواز موافق لإطلاق الكتاب فلا بد من تقديمه فان قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ هُنَّ لِبٰاسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِبٰاسٌ لَهُنَّ و قوله تعالى: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَ ابْتَغُوا مٰا كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ [٢]، يقتضي جواز الاصباح جنبا كما هو ظاهر و لا وجه لتقديم ما يدل على المنع و حمل ما دل على الجواز على التقية إذ الترجيح بموافقة الكتاب مقدم على التقديم بمخالفة العامة و لكن ذكرنا في محله انّ المرجح الوحيد في باب التعارض الاحدثية فلا بد من تقديم حديث البزنطي فلاحظ.
(١) كما صرح بكلا الأمرين في بعض الروايات كخبر الحلبي المتقدم ذكره مضافا الى ان العرف يفهم عدم الخصوصية.
(٢) لان المفروض منافاته للواجب فيلزم اجتنابه.
(٣) كما مرّ تقريبه.
(٤) اما الأول فلترتبه على فساد الصوم و أما الثاني فلترتبه على تعمد
[١] الوسائل: الباب ١٦ من هذه الأبواب، الحديث ٥.
[٢] البقرة: ١٨٧.