الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤١٨ - التاسع الحقنة بالمائع من غير ضرورة
و يكره بالجامد بل الأحوط تركه (١).
على الافطار.
(١) لو كان الاحتقان بماله من المفهوم مخصوصا بالمائع فلا مقتضي لكون الجامد مفسدا كما هو ظاهر و كذا لو كان مجملا إذ معه لا يكون حجة بنحو الاطلاق و أما لو كان مطلقا فيكون شاملا باطلاقه للجامد و لكن مع ذلك لا يكون الاحتقان بالجامد مفطرا لاحظ ما رواه محمد بن الحسن عن أبيه قال: كتبت الى أبي الحسن ٧ ما تقول في اللطف يستدخله الانسان و هو صائم فكتب ٧: لا بأس بالجامد [١].
بقي شيء و هو انّ في المقام رواية تدل على عدم البأس باستدخال الدواء مطلقا و هي ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن الرجل و المرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء و هما صائمان قال: لا بأس [٢]، فربما يقال كما قيل يقيد ما دل على الافساد بالاحتقان بما دل على جواز الاحتقان بالجامد و بعد التقييد يقيد به ما دل على الجواز مطلقا و هذا على مذهب من يرى انقلاب النسبة تام و اما على تقدير الاشكال في هذا المبنى كما استشكلنا فلا يتم لكن نحن رجعنا عن المسلك السابق و قلنا انّ الحق تمامية القول بالانقلاب و عليه نقول يستفاد من حديث ابن جعفر جواز ادخال الدواء على الاطلاق و يستفاد من حديث البزنطي عدم جوازه كذلك و يستفاد من المكاتبة جواز الاحتقان بالجامد فلا بد من تخصيص حديث البزنطي بالمكاتبة و بعد التخصيص لا بد من تخصيص حديث ابن جعفر بحديث البزنطي و يمكن تقريب المدعى بوجه آخر و هو
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١.