الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤١٦ - الثامن الاستمناء
..........
عليه و عن شرح اللمعة للأصفهاني أنه مما اطبق عليه الاصحاب و عن المدارك عليه اجمع العلماء كافة الى غيرها من دعاوى الاجماع و الاتفاق و عدم الخلاف فراجع كلماتهم و لاحظها و الظاهر أن كونه مفطرا من المسلمات فيما بينهم و يمكن تقريب المدعى و الاستدلال عليه بوجوه:
منها ما تقدمت من دعاوى الاجماع و عدم الخلاف و الاتفاق لا من باب حجية الاجماع المنقول بل من جهة كشفه عن الوضوح و التسالم عليه و بعبارة أخرى انّ الحكم مع هذه الدعاوي من واضحات الفقه فلا مجال للمناقشة.
و منها الروايات الواردة الدالة على المنع عن اللمس و القبلة و المباشرة معللة بامكان خروج المني فان هذه الروايات و إن كان سند بعضها مخدوشا و لكن في صحيحها غنى و كفاية لاحظ ما راه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ أنه سئل عن رجل يمس من المرأة شيئا أ يفسد ذلك صومه أو ينقضه فقال: ان ذلك ليكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني [١]، فان الراوي سئل عن نقض الصوم و الامام منعه عن المباشرة مخافة الانزال فيفهم انّ الانزال ينقض و الّا لم يكن الجواب مطابقا للسؤال و مثلها ما روي عن أبي جعفر ٧ أنه سئل هل يباشر الصائم أو يقبّل في شهر رمضان فقال: انّي اخاف عليه فليتنزّه من ذلك الّا أن يثق أن لا يسبقه منيه [٢] الى غيرهما الوارد في هذا الباب.
و منها الروايات الدالة على ترتب الكفارة على الاستمناء بتقريب انّ الكفارة
[١] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٣.