الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤١٣ - السابع تعمد القي
السابع: تعمد القي (١).
صدق عنوان تعمد قتل زيد و لا بد للتأمل في المقام أزيد من هذا و بعد التأمل اختلج ببالي القاصر أن الارتكاب مع الاحتمال يصدق عليه التعمد فلاحظ.
[السابع: تعمد القي]
(١) نقل عن جماعة نسبته الى الأكثر و عن آخرين نسبته الى المشهور و نقل عن صاحب الجواهر أنه اجماع من المتأخرين و تشهد للمدعى جملة من النصوص منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا تقيّأ الصائم فقد افطر و إن ذرعه من غير ان يتقيّأ فليتم صومه [١]، الى غيره من الروايات الواردة في هذا الباب و نقل عن الحلي أنه حرام غير مفطر للأصل و الحصر الوارد في الخبر الدال على عدم مفطرية غير الأربعة و انّ المفطر ما يصل الى الجوف لا ما يخرج منه و لما رواه عبد اللّه بن ميمون عن أبي عبد اللّه عن أبيه ٨ قال: ثلاثة لا يفطرن الصائم القيء و الاحتلام و الحجامة الحديث [٢]، و الجواب عن الكل ظاهر أما الاصل فيجري عند عدم الدليل و أما العموم و الحصر فالمستفاد من الخبر [٣]، يقيد بما ورد من الروايات و امّا تخصيص المفطرية بما يدخل الى الجوف لا ما يخرج منه فاجتهاد في قبال النص و اما الرواية فتحمل على ما لا يكون بالعمد بقرينة غيرها و هي رواية سماعة قال: سألته عن القيء في رمضان فقال: إن كان شيء يبدره فلا بأس و إن كان شيء يكره نفسه عليه أفطر و عليه القضاء الحديث [٤]، فانّ مقتضى الجمع العرفي بينهما ما ذكرنا و يضاف الى ما ذكر ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن الرجل
[١] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٣] لاحظ ص ٣٨٨.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٥.