الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٣ - الثالث الجماع
..........
و ليس عليها غسل [١]، لكنه كما ترى لا اعتبار بالخبرين لضعف سنديهما.
الوجه الثاني: ما رواه النعماني بسنده الى علي ٧ قال: و أما حدود الصوم فأربعة حدود أولها اجتناب الأكل و الشرب و الثاني اجتناب النكاح و الثالث اجتناب القيء متعمدا و الرابع اجتناب الاغتماس في الماء و ما يتصل بها و ما يجري مجراها و السنن كلها [٢]، بتقريب النكاح يوجب البطلان و مقتضى اطلاقه أن يكون مبطلا لصوم من يتصدى له أعم من أن يكون فاعلا أو مفعولا لكن سند الرواية ضعيف مضافا الى أن شمول النكاح للوطء في الدبر يتوقف على عدم انصرافه الى خصوص ما يكون في القبل كما مرّ في نظائره.
الوجه الثالث: ما رواه المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل أتى امرأته و هو صائم و هي صائمة فقال: إن كان استكرهها فعليه كفارتان و إن كانت طاوعته فعليه كفارة و عليها كفارة و إن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد و إن كانت طاوعته ضرب خمسة و عشرين سوطا و ضربت خمسة و عشرين سوطا [٣]، بتقريب أنه يستفاد من الرواية أنّ الوطء لو كان باختيار المرأة يجب عليها الكفارة و من باب الملازمة بين الكفارة و القضاء يثبت الثاني أيضا و لكن الرواية لا اعتبار بسندها مضافا الى انّ للمناقشة في التلازم بين الأمرين مجالا أضف الى ذلك أنّ الاتيان ينصرف الى المتعارف و إن أبيت فلا أقل من عدم احراز الاطلاق فلاحظ.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٤٦٠، الحديث ١٨٤٣.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.