الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠١ - الثالث الجماع
..........
الانصراف لا يكون جزافا.
ربما يؤخذ باطلاق ما رواه محمد بن مسلم [١] بتقريب أنّ النساء لا يكن من المفطرات بل المفطر ما يتعلق بها و هو عبارة عن الجماع و هو مطلق و الاشكال هو الاشكال السابق الجاري في المطلقات بلا فرق.
و ربما يستدل للمدعى بارتكاز مفطرية الجنابة فعلى فرض تحقق الجنابة بالوطء في الدبر يثبت المدعى و تدل عليه رواية عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ لأيّ علة لا يفطر الاحتلام الصائم و النكاح يفطر الصائم قال: لان النكاح فعله و الاحتلام مفعول به [٢]، بتقريب انّ المرتكز في ذهن السائل مساواة النكاح للاحتلام في حصول الجنابة بهما و ان الجنابة توجب البطلان فيسئل عن وجه الفرق و الامام ٧ قرره على ذلك.
و يرد عليه أولا انّ الرواية ضعيفة سندا و غير قابلة للاعتماد عليها، و ثانيا انّ المستفاد من الرواية أنّ السائل في مقام تعلم وجه الفرق و أما المرتكز في ذهنه مساواة الجنابة للإفطار فلا نسلمه.
و ربما يستدل لو استدل بما رواه أبو سعيد القماط أنه سئل أبو عبد اللّه ٧ عمن أجنب في أول الليل في شهر رمضان فنام حتى أصبح قال: لا شيء عليه و ذلك انّ جنابته كانت في وقت حلال [٣] بتقريب انّ المستفاد من الرواية انّ الجنابة المحرمة توجب الافطار فعلى القول بكون الوطء في الدبر يوجب الجنابة يتم الأمر.
[١] لاحظ ص ٣٨٨.
[٢] الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٤.
[٣] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١.