الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩١ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
و معتادا كان الأكل و الشرب أو غير معتاد كابتلاع بقيّة الغذاء الباقية في خلال الاسنان فانه يبطل الصوم أيضا (١).
عن الكحل للصائم فقال: لا بأس به أنه ليس بطعام يؤكل [١]، و الحق انّ هذه الروايات أيضا لا تدل على المطلوب إذ المستفاد منها أنّ الاكتحال بالمأكول المتعارف يضر الصائم لا أنّ غير المتعارف غير مضر فتأمّل.
(١) ربما يتوهم أن الأكل و الشرب منصرفان الى المتعارف منهما فالأكل المتعلق بشيء قليل لا يدخل تحت الدليل و لا يخفى أنّ هذا الانصراف ليس معتدا به فلا مانع من الأخذ بالاطلاق مضافا الى أنه مركوز في الأذهان و أما صحيح عبد اللّه ابن سنان قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشيء من الطعام أ يفطره ذلك قال: لا، قلت: فان ازدرده بعد أن صار على لسانه قال:
لا يفطره ذلك [٢] فانه على فرض العمل به فهو مخصوص بمورده و لا يتعدّى الى غيره سيما مثل المقام حيث انّ المفروض أنّ المتخلل بين الاسنان دخل الفم من الخارج و أما احتمال كون المراد باللسان طرفه المجاور للحلق فمردود بانه مخالف للإطلاق نعم احتمل في الخبر أن يكون الجواب مركبا من النهي عن الازدراد و الحكم بكونه مفطرا و إن كان هذا الاحتمال بعيدا و لو كان الجواب بهذا النحو لكان اللازم التنبيه به من الراوي كي لا يكون إغراء بالجهل. اضف الى ذلك انّ الخبر ضعيف.
[١] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٩.