الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨٩ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
مطلقا معتادا كان المأكول و المشروب كالخبز و الماء أو غير معتاد كالتراب و عصارة الأشجار (١).
انجلى فاذا الشمس فقال على الذي افطر صيام ذلك اليوم ان اللّه عزّ و جلّ يقول:
أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ فمن اكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمدا [١]، الى غير ذلك من الروايات الواردة من الأبواب المختلفة و مما يدل على وجوب الكفارة ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل افطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال: يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا فان لم يقدر تصدق بما يطيق [٢] الى غير ذلك من الروايات فراجع.
(١) على المشهور و عن جملة من الأعيان نقل دعوى الاجماع عليه بل نقل عن الناصرية و الخلاف دعوى الاجماع من جميع علماء الإسلام الا النادر من المخالفين و الظاهر انّ المراد بالمخالف حسن بن صالح و أبو طلحة و يشهد له ارتكازه في أذهان المتشرعة بحيث يعد المخالف منحرفا و غاية ما يمكن أن يستند اليه المخالف انصراف دليل النهي عن غير المعتاد و الظاهر أنّه على فرض تسلمه بدوي و ليس بحد يوجب ظهور الكلام في خصوص المتعارف أو الإجمال فيه كما هو ظاهر بالتأمل و يؤيد المدعى بل يدل على ما ورد في مفطرية الغبار مطلقا أو الغليظ منه لاحظ ما رواه سليمان بن جعفر المروزي قال: سمعته يقول: إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شمّ رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه و حلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين فان ذلك له مفطر مثل الأكل و الشرب
[١] الوسائل: الباب ٥٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من هذه الأبواب، الحديث ١.