الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٥ - ذو العطاش الذي به داء العطش و لا يمكنه منع نفسه عن الماء أو يعسر عليه يفطر
[ذو العطاش الذي به داء العطش و لا يمكنه منع نفسه عن الماء أو يعسر عليه يفطر]
(مسألة ٨): ذو العطاش الذي به داء العطش و لا يمكنه منع نفسه عن الماء أو يعسر عليه يفطر (١) و يتصدق عن كل يوم بمد من طعام (٢) و لو مع عدم اليأس من البرء على الأحوط (٣) و يجب عليه القضاء بعد ذلك أن برئ في سنته الى رمضان آخر و الّا لم يجب (٤).
(١) من غير خلاف يسمع بل نقل عن جمع حكاية الاجماع عليه و يدل عليه مضافا الى حكم العقل بالنسبة الى من لم يمكنه الصبر و دليل رفع العسر بالنسبة الى من يتعسر عليه جملة من النصوص منها صحيح بن مسلم الذي تقدم ذكره [١].
(٢) تقدم الكلام من هذه الجهة فراجع.
(٣) خلافا لما عن العلامة في بعض كتبه حيث ذهب الى عدم الكفارة في هذا الفرض و نقل عن جامع المقاصد متابعته للأصل و كونه من المريض الذي لا كفارة عليه و في مقابل هذا القول نقل عن سلّار في المراسم نفي الفدية مع اليأس عن البرء لأصالة البراءة و شيء منهما لا ينطبق على القاعدة فانه مع وجود الدليل و اطلاق النصوص لا يبقى مجال لهذه التقريبات كما هو ظاهر.
(٤) على المشهور كما في بعض الكلمات و استدل عليه بعموم وجوب القضاء المدلول للنصوص و باطلاق آية وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً [٢] حيث ان العطاش مرض.
و الجواب عن عموم النصوص بما دل على عدم سقوط القضاء فانه يخصص تلك العمومات و اما عن الآية فيمكن أن يقال بانصراف المرض الى غيره سيما بملاحظة ما ورد في بعض النصوص من التقابل بين المرض و العطاش لاحظ ما رواه ابن مسلم
[١] لاحظ ص ٣٦٠.
[٢] البقرة: ١٨٤.