الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٤ - الشيخ و الشيخة إذا تعذر أو تعسّر عليهما الصيام يفطران
و لا يجب عليهما بعد ذلك الّا مع تيسره على الأحوط إن لم يكن أقوى (١).
بانّ العرف يراهما متعارضين نقول لو قلنا بالتخيير نأخذ بما يدل على مد و على فرض عدم القول بالتخيير بعد التساقط يرجع الى الأصل و مقتضاه عدم الوجوب بالنسبة الى المشكوك فيه و هذا ظاهر لكن لا بد من ملاحظة ما هو الأحدث و الذي يدل على المد الواحد مروي عن الباقر ٧ و الدال على المدين مروي عن الصادق و حديث ابن سنان قال: سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان قال:
يتصدق كل يوم بما يجزي من طعام مسكين [١] دال على ما يجزي من الطعام و النتيجة أنّ الأحدث غير معلوم فالزائد على المد منفي بالأصل.
(١) القول بوجوب القضاء مع اليسر هو المشهور بينهم على الظاهر و نقل عن ابن بابويه العدم و تبعه في ذلك جملة من الأكابر و القاعدة تقتضي العدم كما ذهب اليه جملة منهم لما يستفاد من رواية ابن مسلم المتقدم [٢] و كذلك من رواية الحلبي [٣] و دعوى انصرافهما الى غير المتمكن من القضاء عهدتها على مدعيها فالأقوى عدم الوجوب خلافا لما ذهب اليه المصنف و اللّه العالم.
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٥.
[٢] لاحظ ص ٣٦٠.
[٣] لاحظ ص ٣٦٢.