الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٣ - الشيخ و الشيخة إذا تعذر أو تعسّر عليهما الصيام يفطران
عن كل يوم بمدّ من طعام (١).
المفروض في السؤال من لا يقدر فتحصل انّ الأقوى كما في المتن هو الوجوب مطلقا بل القول المخالف ليس فيه قوة و الانصاف انّ الجزم بما ذكر مشكل فانّ حديث الكرخي لا اعتبار به سندا و لا دليل على الوجوب بالنسبة الى غير القادر و لا مقتضي للجعل بالنسبة الى غيره.
و صفوة القول: أنه لا دليل على الوجوب بالنسبة الى غير القادر و على الجملة الضعيف لا يصدق على مورد تكون فيه قدرة في الجملة و لذا نرى صحة توصيف الماء الجاري من الأنبوب بالجريان و لو كان ضعيفا و أما لو انقطع لا يصح أن يقال جريانه ضعيف بل يقال جريان الماء منقطع.
(١) وقع الخلاف بينهم فنقل عن الشيخ أنه يجب مد ان لمن تمكن منهما و يجب المد لمن لا يتمكن الّا من مد و يمكن أن يظفر المراجع الى كلماتهم على أقوال آخر و كيف كان المنشأ في هذا الخلاف اختلاف الروايات فلابن مسلم حديثان ذكر في أحدهما عنوان المد [١] و في الآخر المدان قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: و يتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدين من طعام [٢] فصار هذا منشأ للاختلاف و بعض جمع بالحمل على الاستحباب و قال باستحباب المدين و وجوب المد و القاعدة تقتضي الحمل على الاستحباب كما هو الميزان الكلي و لذا حمل ما دل على وجوب ثلاث تسبيحات على الاستحباب و وجوب الواحدة بتقريب انّ ما يدل على كفاية الواحدة صريح في عدم وجوب الزائد و ما يدل على وجوب الزائد ظاهر فيه فبذلك النص يرفع اليه من هذا الظاهر هذا لو قلنا بانّ الجمع العرفي يقتضي ذلك و لو قيل
[١] لاحظ ص ٣٦٠.
[٢] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٢٥.