الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٢ - الشيخ و الشيخة إذا تعذر أو تعسّر عليهما الصيام يفطران
..........
و منها انّ المستفاد من رواية الكرخي قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ رجل شيخ لا يستطيع القيام الى الخلاء لضعفه به و لا يمكنه الركوع و السجود فقال: ليومئ برأسه إيماء الى أن قال: قلت فالصيام قال: إذا كان في ذلك الحد فقد وضع اللّه عنه فان كانت له مقدرة فصدقة مدّ من طعام بدل كل يوم أحب إليّ و إن لم يكن له يسار ذلك فلا شيء عليه [١] عدم الوجوب بتقريب انّ هذه الرواية وردت في العاجز و المستفاد من كلامه ٧ الاستحباب فيها تقيد الاطلاقات.
و الجواب ان هذه الرواية من حيث السند مخدوشة فان ابراهيم الكرخي الراوي لها لم نجد توثيقا له فهذه الوجوه كلها غير تامة و لا بد من ملاحظة الروايات الواردة في المقام و الظاهر أنه لا قصور في اطلاقها و شمولها الغير المتمكن نعم ربما يقال بانّ الروايات لا تشمل غير المتمكن بتقريب انّ التعبير في رواية ابن مسلم عنوان لا حرج و هذا فيما يكون المقتضي للتكليف موجودا و غير القادر ليس فيه مقتضي للتكليف و كذلك الموضوع في رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان فقال: يتصدق بما يجزي عنه طعام مسكين لكل يوم [٢] عنوان من يضعف عن الصوم و الظاهر من هذا العنوان من يكون قادرا و لكن ضعيف فلا دليل مطلق يدل باطلاقه على الوجوب هذا و هو كما ترى لا يمكن أن يستند اليه في رفع اليد عن الدليل المعتبر و الضعيف كما يصدق على المتمكن يصدق على غير المتمكن كما انّ رفع الحرج عن غير المتمكن لا بأس به و ليس اطلاقا غلطا و لذا عبّر في رواية الكرخي بقوله ٧ فقد وضع اللّه عنه مع انّ
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٩.